الشيخ الجواهري
278
جواهر الكلام
بل أقصاها جواز الدفع والقبض وبها أقدم عروة عليهما ، فلا إشكال حينئذ في دلالة الخبر على المطلوب كما لا إشكال في دلالة الصحيح أو الموثق ( 1 ) ( عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قضى في وليده باعها ابن سيدها وأبوه غايب فاستولدها الذي اشتريها فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها فناشده الذي اشتراها فقال له . خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ لك البيع فلما أخذه قال أبوه أرسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة الأول أجاز بيع ابنه ) والمناقشة فيه باشتماله على رد ولد المشتري إلى مالكها الأول مع حريته للشبهة ، وعلى قبض ولد المالك وليس مملوكا وإنما على الغرامة ، وعلى تأثير الإجازة بعد الرد والفسخ ، وهو خلاف الاجماع يدفعها احتمال كون أخذ ولد المشتري للتقويم أو حتى يثبت كونه مشتبها كما إن أخذ ولد المالك للغرامة ، وأنه لم يصرح بالفسخ ، ولذا نفذت إجازته ، على أن ذلك كله لا يقدح في دلالته عليه المطلوب كما قرر في محله ، مؤيدا ذلك كله بالنصوص ( 2 ) الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتجر به ، التي دلت على أن الربح للصبي ، فإن تطبيقها على القواعد بلحوق الإجازة ممن له أهليتها أو باغناء المصلحة الشرعية عنها أولى من طرحها أو الجمود عليها في مخالفة القواعد ، وكذا ما ورد في ودعي ( 3 ) جحد الوديعة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 75 من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الوديعة الحديث 1 .